المحقق النراقي

20

مستند الشيعة

لاطلاق الأخبار ، وظاهر خبر الجهني ( 1 ) ، وخصوص رواية أبي البختري ( 2 ) . الثاني : نية الاقتداء ، بالاجماع ، كما عن المعتبر والمنتهى والنهاية والذكرى ( 3 ) ، لأن الأعمال بالنيات ، ولكل امرئ ما نوى ( 4 ) ، ولا عمل إلا بنية ( 5 ) . فإن ترك نية الاقتداء فإن نوى الانفراد وأتى بجميع ما يجب عليه صحت صلاته وإن تابع أحدا صورة ، للأصل . إلا أن يوجب منافيا آخر كسكوت طويل ونحوه . وكذا إن لم ينو الانفراد أيضا لعدم الالتفات إليه فتنصرف صلاته إليه ، لعدم احتياجه إلى النية بخلاف الجماعة ، ولذا لا يوجبون قصد الانفراد . ولأصالة صحة الصلاة ، وعدم وجوب المتابعة ، وعدم سقوط ما يسقط بالجماعة بدون قصدها . ومنه يظهر الصحة والانصراف إلى الانفراد لو دخل في الصلاة مترددا بين الانفراد والجماعة . ولو شك في أنه نوى الانفراد أو الجماعة بعد التكبيرة بنى على ما قام إليه إن علمه ، إذ لا عبرة بالشك فيه بعد الانتقال عن المحل كما مر . وإن لم يعلمه بنى على الانفراد ، للأصول المذكورة ، مع أصالة عدم نية الايتمام وجواز نية الانفراد لو نوى الايتمام . ويجب أن يكون المنوي كونه إماما واحدا ، للاجماع ، ولأنه المتبادر من الأخبار والمعهود من الشرع ، واحتمال المخالفة ، ولو قررا على الموافقة فنيته إن كانت على المتابعة على فرض التوافق فهو ترديد في نية الاقتداء وتعليق ، وإن كان

--> ( 1 ) راجع رقم ( 4 ) من ص 19 . ( 2 ) التهذيب 3 : 56 / 193 ، قرب الإسناد 156 / 575 ، الوسائل 8 : 298 أبواب صلاة الجماعة ب 4 ح 8 . ( 3 ) المعتبر 2 : 423 ، المنتهى 1 : 365 ، النهاية 2 : 125 ، الذكرى : 271 . ( 4 ) الوسائل 1 : 48 أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 10 . ( 5 ) الوسائل 1 : 46 أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 1 .